ابن هشام الأنصاري

251

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

أي : موصولة - في نحو : نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ ( 1 ) أي : نعم الذي يعظكم به ، ومعرفة تامة في نحو : فَنِعِمَّا هِيَ ( 2 ) أي : فنعم الشيء هي ، وقيل : تمييز ، فهي نكرة موصوفة في الأول وتامة في الثاني . * * * [ فصل : المخصوص بالمدح أو بالذم ] فصل : ويذكر المخصوص بالمدح أو الذم بعد فاعل نعم وبئس ؛ فيقال : ( نعم الرّجل أبو بكر ) ، و ( بئس الرّجل أبو لهب ) ، وهو مبتدأ ، والجملة قبله خبره ، ويجوز أن يكون خبرا لمبتدأ واجب الحذف ، أي : الممدوح أبو بكر ، والمذموم أبو لهب . وقد يتقدّم المخصوص ؛ فيتعين كونه مبتدأ ، نحو : ( زيد نعم الرّجل ) . وقد يتقدّم ما يشعر به فيحذف ، نحو : إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ ( 3 ) أي : هو وليس منه ( العلم نعم المقتنى ) ( 4 ) ، وإنما ذلك من التقدم . * * * [ فصل : تحويل كل فعل صالح للتعجب منه إلى وزن فعل بضم العين ] فصل : وكلّ فعل ثلاثي صالح للتعجّب منه ؛ فإنّه يجوز استعماله على فعل - بضم العين - إما بالأصالة ك ( ظرف ، وشرف ) أو بالتحويل ك ( ضرب ) و ( فهم ) ، ثم يجرى ، حينئذ ، مجرى نعم وبئس : في إفادة المدح والذم ، وفي حكم الفاعل ، وحكم المخصوص ، تقول في المدح ( فهم الرّجل زيد ) ، وفي الذم ( خبث الرّجل عمرو ) . ومن أمثلته ( ساء ) فإنّه في الأصل سوأ بالفتح ؛ فحوّل إلى فعل - بالضم - فصار قاصرا ، ثمّ ضمّن معنى بئس فصار جامدا ، قاصرا ، محكوما له ولفاعله بما ذكرنا ، تقول : ( ساء الرّجل أبو جهل ) و ( ساء حطب النّار أبو لهب ) وفي التّنزيل : وَساءَتْ

--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 58 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 271 . ( 3 ) سورة ص ، الآية : 44 . ( 4 ) هذا من أمثلة ابن مالك في الألفية .